زيد بن رفاعة الهاشمي

262

كتاب الأمثال

وفصل منه [ 1302 ] - وافق شنّ طبقة . هو شنّ بن أفصى . وطبق : حيّ من إياد ، وكان شنّ لا يقاوم فوافقته طبق ، فانتصفت منه ، فقيل ذلك . [ 1303 ] - وجد تمرة الغراب . أي خيرا ممّا أراد . [ 1304 ] - وجدت الدّابّة ظلفها . أي ما يوافقها . والظّلف « 1 » من الأرض : الّذي تستحبّ الخيل العدو عليه . ويقال : وجد فلان ظلفه : أي ما يحبّه . أي ما يظلفه ويكفّ شهوته .

--> [ 1302 ] - أمثال أبي عبيد 177 ، فصل المقال 262 ، نكتة الأمثال 105 ، وفيها « . . شنّا طبقه » الفاخر 47 ، الدرة الفاخرة 2 / 422 ، جمهرة الأمثال 2 / 336 ، الوسيط 174 ، مجمع الأمثال 2 / 359 ، المستقصى 2 / 371 ، زهر الأكم 3 / 63 ، اللسان ( شنن ، طبق ) . ذكرت كتب الأمثال تفسيرين إضافيين للمثل أولهما قول بعضهم : « هم قوم كان لهم وعاء من أدم فتشنّن فجعلوا له طبقا فوافقه فقيل : وافق شنّ طبقه » . وقيل : « كان شنّ رجلا من دهاة العرب ، قال : والله لأطوفنّ حتّى أجد امرأة مثلي فأتزوجها . فسار حتى لقي رجلا يريد قرية يريدها شنّ ، فصحبه ، فلما انطلقا قال له شنّ ، أتحملني أم أحملك ؟ فقال الرجل : يا جاهل : كيف يحمل الراكب الراكب ؟ فسارا حتّى رأيا زرعا قد استحصد ، فقال شنّ : أترى هذا الزرع قد أكل أم لا . فقال : يا جاهل أما تراه قائما ؟ ! وسارا فاستقبلتهما جنازة ، فقال شنّ : أترى صاحبها حيّا أم ميتا ؟ فقال : ما رأيت أجهل منك ! أتراهم حملوا إلى القبور حيّا ؟ ! ثمّ صار به الرجل إلى منزله ، وكانت له بنت يقال لها طبقة ، فقصّ عليها قصّته ، فقالت : أمّا قوله : « أتحملني أم أحملك ؟ » فإنّه أراد : أتحدّثني أم أحدّثك حتى نقطع طريقنا . وأمّا قوله : « أترى الزرع قد أكل أم لا ؟ » فإنه أراد أباعه أهله فأكلوا ثمنه أم لا ، وأما قوله في الميت فإنّما أراد : أترك عقبا يحيا بهم ذكره أم لا ! فخرج الرجل فحادثه ثم أخبره بقول بنته ، فخطبها إليه ، فزوّجه إياها ، فحملها إلى أهله فلمّا عرفوا عقلها ودهاءها قالوا : « وافق شنّ طبقة » . [ 1303 ] - أمثال أبي عبيد 187 وفيه : « وجد عنده » ، الدرة الفاخرة 2 / 459 ، جمهرة الأمثال 2 / 333 ، مجمع الأمثال 2 / 63 و 362 ، المستقصى 2 / 373 ، نكتة الأمثال 112 وفيه : « وجد عنده ثمرة الغراب » ، ثمار القلوب 463 ، اللسان ( غرب ) . وذلك لأنّ الغراب ينتقي أجود تمرة ويأكلها . [ 1304 ] - أمثال أبي عبيد 186 ، جمهرة الأمثال 2 / 333 ، فصل المقال 279 ، مجمع الأمثال 2 / 362 ، المستقصى 2 / 372 ، نكتة الأمثال 112 ، اللسان ( ظلف ) . ( 1 ) الظّلف : أرض صلبة التربة لا تؤدي أثرا ، تستحبّ الخيل السير عليها .